سفينة الصلاة للسيد عبد الله الحضرمي

  سَفِيْنَةُ الصَّلاَة

للشيخ العلامة الصالح السيد عبد الله بن عمر بن

يحيى الحضرمي قدس الله روحه

ونور ضريحه وجعله

في أعلى الجنان

 

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْم

     الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالمَيْنَ وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِيْنَ.

     أَوَّلُ مَا يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ: اِعْتِقَادُ مَعْنَى الشَّهَادَتَيْنِ وَتَصْمِيْمُ قَلْبِهِ عَلَيْهِ.

     وَمَعْنَى أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ: أَعْلَمُ وَأَعْتَقِدُ بِقَلْبِي وَأُبَيِّنُ لِغَيْرِي أَنْ لاَ مَعْبُوْدَ بِحَقٍّ فِيْ الوُجُوْدِ إِلاَّ اللهُ. وَأَنَّهُ غَنِيٌّ عَمَّا سِوَاهُ، مُفْتَقِرٌ إِلَيْهِ كُلُّ مَا عَدَاهُ، مُتَّصِفٌ بِكُلِّ كَمَالٍ، مُنَزَّهٌ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ، وَمَا خَطَرَ بِالبَالِ، لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلاَ وَلَدًا، وَلاَ يُمَاثِلُ فِيْ ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ أَحَدًا.

     وَمَعْنَى أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُوْلُ اللهِ: أَعْلَمُ وَأَعْتَقِدُ بِقَلْبِي وَأُبَيِّنُ لِغَيْرِي أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا بْنَ عَبْدِ اللهِ عَبْدُ اللهِ وَرَسُوْلُهُ إِلَى كَافَّةِ الخَلْقِ، صَادِقٌ فِيْ كُلِّ مَا أَخْبَرِ بِهِ يَجِبُ عَلَى كَافَّةِ الخَلْقِ تَصْدِيْقُهُ وَمُتَابَعَتُهُ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمْ تَكْذِيْبُهُ وَمُخَالَفَتُهُ، فَمَنْ كَذَّبَهُ فَهُوَ ظَالِمٌ كَافِرٌ، وَمَنْ خَالَفَهُ فَهُوَ عَاصٍ خَاسِرٌ.

     وَفَّقَنَا اللهُ لِكَمَالِ مُتَابَعَتِهِ، وَرَزَقَنَا كَمَالَ التَّمَسُّكِ بِسُنَّتِهِ، وَجَعَلَنَا ِممَّنْ يُحْيِي أَحْكَامَ شَرِيْعَتِهِ، وَتَوَفَّانَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَحَشَرَنَا فِيْ زُمْرَتِهِ وَوَالِدِيْنَا وَأَوْلاَدَنَا وَإِخْوَانَنَا وَأَحْبَابَنَا وَجَمِيْعَ المُسْلِمِيْنَ آمِيْن.

     ثُمّ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَعَلَّمَ شُرُوْطَ الصَّلاَةِ وَأَرْكَانَهَا وَمُبْطِلاَتِهَا، فَشُرُوْطُهَا اِثْنَا عَشَرَ:

     (الأَوَّلُ): طَهَارَةُ الثَّوْبِ وَالبَدَنِ وَالمَكَانِ مِنَ النَّجَاسَاتِ، وَهِيَ: الخَمْرُ، وَالبَوْلُ، وَالغَائِطُ، وَالرَّوْثُ، وَالدَّمُ، وَالقَيْحُ، وَالقَيْءُ، وَالكَلْبُ، وَالخِنْزِيْرُ، وَفَرْعُ أَحَدِهِمَا، وَالمَيْتَةُ، وَشَعَرُهَا، وَظِلْفُهَا، وَجِلْدُهَا، وَعَظْمُهَا إِلاَّ مَيْتَةَ الآدَمِيِّ وَالسَّمَكَ وَالجَرَادَ وَالمُذَكَّاةَ المُبَاحَ أَكْلُهَا.

     فَمَتَى لاَقَتْ هَذِهِ النَّجَاسَاتُ ثَوْبَ الاِنْسَانِ، أَوْ بَدَنَهُ، أَوْ مُصَلاَّهُ، أَوْ غَيْرَهَا مِنَ الجَمَادَاتِ مَعَ رُطُوْبَةٍ فِيْهَا أَوْ فِي مُلاَقِيْهَا، فَإِنْ كَانَ لَهَا طَعْمٌ أَوْ لَوْنٌ أَوْ رِيْحٌ وَجَبَ غَسْلُهَا حَتَّى يَزُوْلَ، ثُمَّ يَزِيْدَ فِيْ نَجَاسَةِ الكَلْبِ وَالخِنْزِيْرِ سِتَّ غَسَلاَتٍ وَاحِدَةٌ مِنْهَا مَمْزُوْجَةٌ بِتُرَابٍ طَهُوْرٍ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا طَعْمٌ وَلَوْنٌ وَرِيْحٌ، إِنْ كَانَتْ مِنَ الكَلْبِ وَالخِنْزِيْرِ غَسَلَهَا سَبْعَ غَسَلاَتٍ وَاحِدَةٌ مِنْهَا مَمْزُوْجَةٌ بِتُرَابٍ طَهُوْرٍ، وَإِنْ كَانَتْ مِنَ غَيْرِهِمَا غَسَلَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً.

     وَيَجِبُ صَبُّ المَاءِ عَلَى المُتَنَجِّسِ إِذَا كَانَ المَاءُ دُوْنَ القُلَّتَيْنِ، فَإِنْ أَدْخَلَ المُتَنَجِّسَ فِيْهِ لَمْ يَطْهُرْ وَتَنَجَّسَ المَاءُ وَمُلاَقِيْهِ.

     وَيَجِبُ عَلَيْهِ الاِسْتِبْرَاءُ مِنَ البَوْلِ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لاَ يَعُوْدُ وَلاَ يَخْرُجُ، ثُمَّ يَسْتَنْجِيْ وَيُرْخِي دُبُرَهُ حَتَّى يَغْسِلَ مَا فِيْ طَبَقَاتِهِ مِنَ النَّجَاسَةِ وَيَدْلُكَهُ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ زَوَالُ طَعْمِ النَّجَاسَةِ وَلَوْنِهَا وَرِيْحِها.

     وَمَتَى لاَقَتْ النَّجَاسَاتُ المَذْكُوْرَةُ، فَإِنْ كَانَ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَنْجُسْ إِلاَّ إِنْ غَيَّرَتْ طَعْمَهُ أَوْ لَوْنَهُ أَوْ رِيْحَهُ، وَيَطْهُرُ بِزَوَالِ التَّغَيُّرِ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْهُمَا يَنْجُسُ بِالمُلاَقَاةِ وَإِنْ لمَ ْيَتَغَيَّرْ، وَيَطْهُرُ بِبُلُوْغِهِ قُلَّتَيْنِ. وَمَتَى لاَقَتْ النَّجَاسَاتُ المَذْكُوْرَةُ مَائِعًا غَيْرَ المَاءِ تُنَجِّسُ بِمُلاَقَاتِهَا قَلِيْلاً أَوْ كَثِيْرًا تَغَيَّرَ أَوْ لَمْ يَتَغَيَّرْ وَلاَ يَطْهُرُ قَطُّ.

     (الثَّانِي): طَهَارَةٌ بِالوُضُوْءِ وَالغُسْلِ.

     وَأَمَّا الوُضُوْءُ فَفُرُوْضُهُ سِتَّةٌ: (الأَوَّلُ): نِيَّةُ الطَّهَارَةِ لِلصَّلاَةِ، أَوْ رَفْعِ الحَدَثِ، أَوْ نَحْوِهِمَا بِالقَلْبِ مَعَ أَوَّلِ غَسْلٍ مِنَ الوَجْه؛ (الثَّانِي): غَسْلُ الوَجْهِ مِنْ مَبْدَأِ تَسْطِيْحِ الجَبْهَةِ إِلَى مُنْتَهَى الذَّقَنِ، وَمِنَ الأُذُنِ إِلَى الأُذُنِ إِلاَّ بَاطِنَ لِحْيَةِ الرَّجُلِ وَعَارِضَيْهِ الكَثِيْفَيْنِ؛ (الثَّالِثُ): غَسْلُ اليَدَيْنِ مَعَ المِرْفَقَيْنِ؛ (الرَّابِعُ): مَسْحُ أَقَلِّ شَيْءٍ مِنْ بَشَرَةِ الرَّأْسِ أَوْ مِنْ شَعْرِهِ إِذَا لَمْ يَخْرُجْ المَمْسُوْحُ مِنْهُ بِالمَدِّ عَنْ حَدِّ الرَّأْسِ؛ (الخَامِسُ): غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ مَعَ الكَعْبَيْنِ؛ (السَّادِسُ): تَرْتِيْبُهُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ.

     وَيَجِبُ فِيْ الوَجْهِ وَاليَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ غَسْلُ جُزْءٍ فَوْقَ حُدُوْدِهَا مِنْ جَمِيْعِ جَوَانِبِهَا وَ أَنْ يُجْرِيَ المَاءَ بِطَبْعِهِ عَلَى جَمِيْعِ أَجْزَائِهَا.

     وَيُبْطِلُ الوُضُوْءَ كُلُّ مَا خَرَجَ مِنَ القُبُلِ وَالدُّبُرِ عَيْنًا وَرِيْحًا، وَلَمْسُهُمَا بِبُطُوْنِ الرَّاحَةِ أَوْ بُطُوْنِ الأَصَابِعِ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ لِوَلَدِهِ الصَّغِيْرِ، وَتَلاَقِي بَشَرَتَيْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى بَلَغَا حَدَّ الشَّهْوَةِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا مَحْرَمِيَّةٌ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ بِلاَ حَائِلٍ، وَزَوَالُ العَقْلِ إِلاَّ مَنْ نَامَ قَاعِدًا مُمَكِّنًا حَلْقَةَ دُبُرِهِ وَمَا حَوْلَهَا.

     وَأَمَّا الغُسْلُ، فَيَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ وَ المَرْأَةِ إِذَا خَرَجَ لأَحَدِهِمَا مَنِيٌّ فِيْ يَقْظَةٍ أَوْ نَوْمٍ وَلَوْ قَطْرَةً. وَإِذَا وَلَجَتْ الحَشَفَةُ فِيْ دُبُرٍ أَوْ قُبُلٍ وَإِنْ لَمْ يَحْرُجْ مَنِيّ وَ لاَ وَقَعَ اِنْتِشَارٌ. وَيَجِبُ عَلَى المَرْأَةِ إِذَا انْقَطَعَ حَيْضُهَا أَوْ نِفَاسُهَا أَوْ وَلَدَتْ وَلَوْ عَلَقَةً.

     وَفُرُوْضُ الغُسْلِ اِثْنَانِ،

     (الأَوَّلُ): نِيَّةُ الطَّهَارَةِ لِلصَّلاَةِ أَوْ رَفْعِ الحَدَثِ الأَكْبَرِ أَوْ نَحْوِهِمَا بِالقَلْبِ مَعَ أَوَّلِ جُزْءٍ يُغْسَلُ مِنْ بَدَنِهِ، فَمَا غَسَلَهُ قَبْلَهَا لاَ يَصِحُّ فَيَجِبُ إِعَادَةُ غَسْلِهِ بَعْدَهَا؛

     (الثَّانِي): تَعْمِيْمُ بَدَنِهِ بِالمَاءِ البَشَرَةِ وَالشَّعْرِ، فَيَجِبُ غَسْلُ كَثِيْفِ الشَّعْرِ، وَيَجِبُ غَسْلُ مَا يَرَاهُ النَّاظِرُ مِنَ الأُذُنِ وَمَا يَظْهَرُ حَالَ التَّغَوُّطِ مِنَ الدُّبُرِ وَطَبَقَاتِهِ وَمَا يَظْهَرُ مِنْ فَرْجِ المَرْأَةِ إِذََا جَلَسَتْ عَلَى قَدَمَيْهَا وَبَاطِنِ قُلْفَةِ مَنْ لَمْ يُخْتَنْ ومَا تَحْتَهَا فَيَجِبُ أَنْ يُجْرِيَ المَاءَ بِطَبْعِهِ عَلَى كُلِّ ذَلِكَ.

     (الثَّالِثُ): دُخُوْلُ الوَقْتِ، وَهُوَ زَوَالُ الشَّمْسِ لِلظُّهْرِ؛ وَبُلُوْغُ ظِلِّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ زَائِدًا عَلَى ظِلِّ الاِسْتِوَاءِ لِلْعَصْرِ؛ وَغُرُوْبُ الشَّمْسِ لِلْمَغْرِبِ؛ وَغُرُوْبُ الشَّفَقِ الأَحْمَرِ لِلْعِشَاءِ؛ وَطُلُوْعُ الفَجْرِ الصَّادِقِ المُعْتَرِضِ جَنُوْبًا وَشِمَالاً لِلْفَجْرِ. فَتَجِبُ الصَّلاَةُ فِيْ هَذِهِ الأَوْقَاتِ، وَتَقْدِيْمُهَا عَلَيْهَا وَتَأْخِيْرُهَا عَنْهَا مِنْ أَكْبَرِ المَعَاصِي وَأَفْحَشِ السَّيِّئَاتِ.

     (الرَّابِعُ): سَتْرُ مَا بَيْنَ سُرَّةِ الرَّجُلِ وَرُكْبَتَيْهِ وَجَمِيْعِ بَدَنِ المَرْأَةِ إِلاَّ وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا.

     وَيَجِبُ عَلَيْهَا سَتْرُ جُزْءٍ مِنْ جَوَانِبِ الوَجْهِ وَ الكَفَّيْنِ، وَعَلَى الرَّجُلِ سَتْرُ جُزْءٍ مِنْ سُرَّتِهِ وَمَا حَاذَاهَا وَجَوَانِبِ رُكْبَتَيْهِ، وَعَلَيْهِمَا السَّتْرُ مِنَ الجَوَانِبِ لاَ مِنْ أَسْفَلَ.

     وَيَجِبُ أَنْ يَكُوْنَ السَّاتِرُ يَمْنَعُ حِكَايَةَ لَوْنِ البَشَرَةِ، وَأَنْ يَكُوْنَ مَلْبُوْسًا، أَوْ غَيْرَ مَلْبُوْسٍ فَلاَ تَكْفِيْ ظُلْمَةٌ وَخَيْمَةٌ صَغِيْرَةٌ.

     (الخَامِسُ): اِسْتِقْبَالُ القِبْلَةِ بِالصَّدْرِ فِيْ القِيَامِ وَالقُعُوْدِ، وَبِالمَنْكِبَيْنِ وَمُعْظَمِ البَدَنِ فِيْ غَيْرِهِمَا إِلاَّ إِذَا اشْتَدَّ الخَوْفُ وَلَمْ يُمْكِنْهُ الاِسْتِقْبَالُ، فَيُصَلِّي كَيْفَ أَمْكَنَهُ وَلاَ إِعَادَةَ عَلَيْهِ.

     (السَّادِسُ): أَنْ َيُكْوَن المُصَلِّي مُسْلِمًا.

     (السَّابِعُ): أَنْ يَكُوْنَ عَاقِلاً فَالمَجْنُوْنُ وَالصَّبِيُّ الَّذِي لَمْ يُمَيِّزْ لاَ صَلاَةَ عَلَيْهِمَا وَلاَ تَصِحُّ مِنْهُمَا.

     (الثَّامِنُ): أَنْ تَكُوْنَ المَرْأَةُ نَقِيَّةً مِنَ الحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، فَالحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ لاَ تَصِحُّ صَلاَتُهُمَا وَلاَ قَضَاءَ عَلَيْهِمَا، فَإِنْ دَخَلَ الوَقْتُ وَهِيَ طَاهِرَةٌ فَطَرَأَ عَلَيْهَا الحَيْضُ وَالنِّفَاسُ بَعْدَ أَنْ مَضَى مَا يَسَعُ وَاجِبَاتِ تِلْكَ الصَّلاَةِ وَجَبَ عَلَيْهَا قَضَاؤُهَا، كَمَا إِذَا أَسْلَمَ الكَافِرُ أَوَّلَ العَصْرِ ثُمَّ جُنَّ بَعْدَ مَا يَسَعُ ذَلِكَ، وَإِلاَّ فَلاَ يَجِبُ قَضَاؤُهَا لاِنْتِفَاءِ التَمَكُّنِ مِنْ فِعْلِهَا.

     وَإِذَا انْقَطَعَ الحَيْضُ وَالنِّفَاسُ وَلَمْ يُعِدْ، فَإِنْ كَانَ فِيْ وَقْتِ الصُّبْحِ أَوْ الظُّهْرِ أَوْ المَغْرِبِ وَلَوْ بَقِيَ مِنْهُ قَدْرُ مَا يَسَعُ اللهُ أَكْبَر وَجَبَ قَضَاءُ ذَلِكَ الفَرْضِ، وَإِنْ كَانَ فِيْ وَقْتِ العَصْرِ أَوْ العِشَاءِ وَلَوْ بَقِيَ مِنْهُ قَدْرُ مَا يَسَعُ اللهُ أَكْبَر وَجَبَ قَضَاءُ ذَلِكَ الفَرْضِ وَالَّذِيْ قَبْلَهُ، وَهُوَ الظُّهْرُ أَوْ المَغْرِبُ.

     (التَّاسِعُ): أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ الصَّلاَةَ المَفْرُوْضَةَ الَّتِي يُصَلِّيْهَا فَرْضٌ، فَمَنْ اِعْتَقَدَهَا سُنَّةً أَوْ خَلاَ قَلْبُهُ عَنِ العَقِيْدَتَيْنِ أَوْ تَشَكَّكَ فِيْ الفَرْضِيَّةِ لَمْ تَصِحَّ صَلاَتُهُ.

     (العَاشِرُ): أَنْ يَعْتَقِدَ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِهَا سُنَّةً، فَمَنْ اِعْتَقَدَهَا فُرُوْضًا أَوْ خَلاَ قَلْبُهُ عَنِ العَقِيْدَتَيْنِ أَوْ تَشَكَّكَ فِيْ الفَرْضِيَّةِ أَوْ اِعْتَقَدَ سُنَّةً مِنْ سُنَنِ الصَّلاَةِ فَرْضًا صَحَّتْ صَلاَتُهُ.

     (الحَادِيَ عَشَرَ): اِجْتِنَابُ مُبْطِلاَتِ الصَّلاَةِ الآتِيَةِ فِيْ جَمِيْعِ صَلاَتِهِ.

     (الثَّانِيَ عَشَرَ): مَعْرِفَةُ كَيْفِيَتِهَا، بِأَنْ يَعْرِفَ أَعْمَالَهَا وَتَرْتِيْبَهَا كَمَا يَأْتِيْ.

     وَأَمَّا أَرْكَانُ الصَّلاَةِ فَتِسْعَةَ عَشَرَ:

     (الأَوَّلُ): النِّيَّةُ بِالقَلْبِ، فَيُحْضِرُ فِيْ قَلْبِهِ فِعْلَ الصَّلاَةِ، وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِأُصَلِّي، وَيُحْضِرُ فِيْهِ فَرْضِيَّتَهَا، وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِفَرْضٍ، وَيُحْضِرُ فِيْهِ تَعْيِيْنَهَا، وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِالظُّهْرِ أو بِالعَصْرِ أَوْ المَغْرِبِ أَوْ العِشَاءِ أَوْ الصُّبْحِ، فَإِذَا حَضَرَتْ هَذِهِ الثَّلاَثَةُ فِيْ قَلْبِهِ قَالَ اللهُ أَكْبَرْ غَيْرَ غَافِلٍ عَنْهَا، وَيَزِيْدُ اِسْتِحْضَارَ مَأْمُوْمًا إِنْ كَانَ جَمَاعَةً.

     (الثَّانِي): تَكْبِيْرَةُ الإِحْرَامِ، وَهِيَ اللهُ أَكْبَرْ.

     (الثَّالِثُ): قِرَاءَةُ الفَاتِحَةِ فِيْ القِيَامِ.

     (الرَّابِعُ): القِيَامُ إِنْ قَدَرَ وَلَوْ بِحَبْلٍ أَوْ مُعِيْنٍ فِيْ صَلاَةِ الفَرْضِ.

     (الخَامِسُ): الرُّكُوْعُ، بِأَنْ يَنْحَنِيَ مِنْ غَيْرِ إِرْخَاءِ رُكْبَتَيْهِ حَتَّى تَنَالَ رَاحَتَاهُ رُكْبَتَيْهِ.

     (السَّادِسُ): الطُّمَأْنِيْنَةُ فِيْهِ، بِأَنْ تَنْفَصِلَ حَرَكَةُ هُوِيِّهِ عَنْ حَرَكَةِ رَفْعِهِ وَتَسْكُنَ أَعْضَاؤُهُ كُلُّهَا.

     (السَّابِعُ): الاِعْتِدَالُ، بِأَنْ يَنْتَصِبَ قَائِمًا

     (الثَّامِنُ): الطُّمَأْنِيْنَةُ فِيْهِ كَمَا ذَكَرْنَا فِيْ الرُّكُوْعِ.

     (التَّاسِعُ): السُّجُوْْدُ الأَوَّلُ، بِأَنْ يَضَعَ جَبْهَتَهُ مَكْشُوْفَةً عَلَى مُصَلاَّهُ مُتَحَامِلاً عَلَيْهَا قَلِيْلاً عَلَى غَيْرِ مُتَحَرِّكٍ رَافِعًا عَجِيْزَتَهُ وَمَا حَوْلَهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ وَيَدَيْهِ وَرَأْسِهِ، وَبِأَنْ يَضَعَ جُزْءًا مِنْ كُلِّ رُكْبَتَيْهِ وَمِنْ بَاطِنِ كُّلِّ كَفٍّ وَمِنْ بَاطِنِ أَصَابِعِ كُلِّ رِجْلٍ.

     (العَاشِرُ): الطُّمَأْنِيْنَةُ فِيْهِ كَمَا ذَكَرْنَا فِيْ الرُّكُوْعِ.

     (الحَادِيَ عَشَرَ): الجُلُوْسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، بِأَنْ يَنْتَصِبَ جَالِسًا.

     (الثَّانِيَ عَشَرَ): الطُّمَأْنِيْنَةُ فِيْهِ كَمَا ذَكَرْنَا فِيْ الرُّكُوْعِ.

     (الثَّالِثَ عَشَرَ): السُّجُوْدُ الثَّانِيْ مِثْلُ السُّجُوْدِ الأَوَّلِ فِيْمَا مَرَّ فِيْهِ.

     (الرَّابِعَ عَشَرَ): الطُّمَأْنِيْنَةُ فِيْهِ كَمَا ذَكَرْنَا فِيْ الرُّكُوْعِ.

     (الخَامِسَ عَشَرَ): الجُلُوْسُ الأَخيْرُ مُنْتَصِبًا.

     (السَّادِسَ عَشَرَ): قِرَاءَةُ التَّشَهُّدِ فِيْهِ.

     (السَّابِعَ عَشَرَ): الصَّلاَةُ عَلَي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بَعْدَ التَّشَهُّدِ فِيْ القُعُوْدِ. وَأَقَلُّهَا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ.

     (الثَّامِنَ عَشَرَ): السَّلاَمُ بَعْدَهَا فِيْ القُعُوْدِ. وَأَقَلُّهُ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ.

     (التَّاسِعَ عَشَرَ): التَّرْتِيْبُ، بِأَنْ يَأْتِيَ بِالنِّيَّةِ مَعَ التَّكْبِيْرَةِ، ثُمَّ الفَاتِحَةِ فِيْ القِيَامِ، ثُمَّ الرُّكُوْعِ مَعَ طُمَأْنِيْنَتِهِ، ثُمَّ السُّجُوْدِ الأَوَّلِ مَعَ طُمَأْنِيْنَتِهِ، ثُمَّ الجُلُوْسِ بَعْدَهُ مَعَ طُمَأْنِيْنَتِهِ، ثُمَّ السُّجُوْدِ الثَّانِي مَعَ طُمَأْنِيْنَتِهِ.

     فَهَذَا تَرْتِيْبُ أَوَّلِ رَكْعَةٍ، ثُمَّ يَأْتِي بِبَاقِي الرَّكَعَاتِ مِثْلِهَا إِلاَّ أَنَّهُ لاَ يَأْتِي فِيْهَا بِالنِّيَّةِ وَتَكْبِيْرَةِ الإِحْرَامِ، فَإِذَا تَمَّتْ رَكَعَاتُ فَرْضِهِ جَلَسَ الجُلُوْسَ الأَخِيْرَ، ثُمَّ قَرَأَ التَّشَهُّدَ فِيْهِ، ثُمَّ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ، بِأَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، ثُمَّ قَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ.

     وَأَرْكَانُ الصّلاَةِ ثَلاَثَةُ أَقْسَامٍ:

     (الأَوَّلُ): قَلْبِيٌّ، وَهُوَ النِّيَّةُ فَقَطْ. وَشَرْطُهَا: أَنْ تَكُوْنَ مَعَ تَكْبِيْرَةِ الإِحْرَامِ، وَأَنْ تَكُوْنَ فِيْ القِيَامِ.

     (الثَّانِي): القَوْلِيَّةُ، وَهِيَ خَمْسَةٌ: تَكْبِيْرَةُ الإِحْرَامِ أَوّلَ الصَّلاَةِ، وَقِرَاءَةُ الفَاتِحَةِ فِيْ كُلِّ رَكْعَةٍ، وَقِرَاءَةُ التَّشَهُّدِ، وَالصَّلاَةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ، وَالسَّلاَمُ آخِرَ الصَّلاَةْ. ثَلاَثُتُهَا فِيْ القِعْدَةِ الأَخِيْرَةِ.

     وَشَرْطُ هَذِهِ الخَمْسَةِ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَصَمَّ وَلاَ مَاِنَعَ – رِيْحٌ وَلَغَطٌ وَنَحْوُهُمَا – وَإلاَّ رَفَعَ بِحَيْثُ لَوْ زَالَ الصَّمَمُ وَالمَانِعُ لَسَمِعَ، وَأَنْ لاَ يَنْقُصَ شَيْئًا مِنْ تَشْدِيْدَاتِهَا وَحُرُوْفِهَا، وَأَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ مَخَارِجِهَا، وَأَنْ لاَّ يُغَيِّرَ شَيْئًا مِنْ حَرَكَاتِهَا تَغْيِيْرًا يُبْطِلُ مَعْنَاهَا، وَأَنْ لاَّ يَزِيْدَ فِيْهَا حَرْفًا يَبْطُلُ بِهِ مَعْنَاهَا، وَأَنْ يُوَالِيَ بَيْنَ كَلِمَاتِهَا، وَأَنْ يُرَتِّبَهَا عَلَى نَظْمِهَا المَعْرُوْفِ.

     (الثَّالِثُ): الفِعْلِيَّةُ، وَهِيَ ثَلاَثَةَ عَشَرَ: القِيَامُ، وَالرُّكُوْعُ، وَطُمَأْنِيْنَتُهُ، وَالاِعْتِدَالُ، وَطُمَأْنِيْنَتُهُ، وَالسُّجُوْدُ الأَوَّلُ، وَطُمَأْنِيْنَتُهُ، وَالجُلُوْسُ بَعْدَهُ، وَطُمَأْنِيْنَتُهُ، وَالسُّجُوْدُ الثَّانِي وَطُمَأْنِيْنَتُهُ. وَوَاحِدٌ بَعْدَ آخِرِ رَكْعَةٍ، وَهُوَ الجُلُوْسُ الأَخِيْرُ وَوَاحِدٌ يَنْشَأُ مِنْ فِعْلِ هَذِهِ الأَرْكَانِ فِيْ مَوْضِعِهَا، وَهُوَ التَّرْتِيْبُ.

     وَشَرْطُ الأَرْكَانِ الفِعْلِيَّةِ صِحَّةُ مَا قَبْلَهَا مِنَ الأَرْكَانِ، وَأَنْ لاَّ يَقْصِدَ بِهَا غَيْرَهَا.

     وَأَمَّا مُبْطِلاَتُ الصَّلاَةِ فَاثْنَا عَشَرَ:

     (الأَوَّلُ): فَقْدُ شَرْطٍ مِنْ شُرُوْطِهَا الاِثْنَى عَشَرَ السَّابِقَةِ عَمْدًا وَلَوْ بِإِكْرَاهٍ أَوْ سَهْوًا أَوْ جَهْلاً.

     (الثَّانِي): فَقْدُ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِهَا التِّسْعَةَ عَشَرَ عَمْدًا، وَلاَ يُحْسَبُ مَا فَعَلَهُ بَعْدَ المَتْرُوْكِ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ.

     (الثَّالِثُ): زِيَادَةُ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِهَا الفِعْلِيَّةِ، أَوْ إِتْيَانُ النِّيَّةِ أَوْ تَكْبِيْرَةِ الإِحْرَامِ أَوْ السَّلاَمُ فِيْ غَيْرِ مَحَلِّهِ عَمْدًا، فَإِنْ كَانَ سَهْوًا أَوْ زَادَ غَيْرَ مَا ذُكِرَ مِنَ الأَرْكَانِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا لَمْ تَبْطُلْ.

     (الرَّابِعُ): أَنْ يَتَحَرَّكَ حَرَكَةً وَاحِدَةً مُفْرِطَةً، أَوْ ثَلاَثَ حَرَكَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ عَمْدًا كَانَ أَوْ سَهْوًا أَوْ جَهْلاً.

     (الخَامِسُ): أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ قَلِيْلاً عَمْدًا، فَإِنْ كَانَ سَهْوًا أَوْ جَهْلاً وَعُذِرَ لَمْ تَبْطُلْ بِالقَلِيْلِ وَبَطَلَتْ بِالْكَثِيْرِ.

     (السَّادِسُ): فِعْلُ شَيْءٍ مِنْ مُفْطِرَاتِ الصَّائِمِ غَيْرِ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ.

     (السَّابِعُ): قَطْعُ النِّيَّةِ، كَأَنْ يَنْوِيَ الخُرُوْجَ مِنَ الصَّلاَةِ.               

     (الثَّامِنُ): تَعْلِيْقُ الخُرُوْجِ مِنْهَا، كَأَنْ يَنْوِيَ إِذَا جَاءَ زَيْدٌ خَرَجْتُ مِنْهَا.

     (التَّاسِعُ): التَّرَدُّدُ فِيْ قَطْعِهَا، كَأَنْ تَحْدُثَ لَهُ حَاجَةٌ فِيْ الصَّلاَةِ فَتَرَدَّدَ بَيْنَ قَطْعِ الصَّلاَةِ وَالخُرُوْجِ مِنْهَا وَبَيْنَ تَكْمِيْلِهَا.

     (العَاشِرُ): الشَكُّ فِيْ وَاجِبٍ مِنْ وَاجِبَاتِ النِّيَّةِ إِذَا طَالَ زَمَنُهُ عُرْفًا أَوْ فَعَلَ مَعَهُ رُكْنًا فِعْليًّا أَوْ قَوْليًّا.

     (الحَادِيَ عَشَرَ): قَطْعُ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِهَا الفِعْلِيَّةِ لأَجْلِ سُنَّةٍ، كَمَنْ قَامَ نَاسِيًا لِلتَّشَهُّدِ الأَوَّلِ ثُمَّ عَادَ لَهُ عَالِمًا عَامِدًا.

     (الثَّانِيَ عَشَرَ): البَقَاءُ فِيْ الرُّكْنِ إِذَا تَيَقَّنَ تَرْكَ مَا قَبْلَهُ أَوْ شَكَّ فِيْهِ إِذَا طَالَ عُرْفًا بَلْ يَلْزَمُهُ العَوْدُ فَوْرًا إِلَى فِعْلِ مَا تَيَقَّنَ تَرْكَه أَوْشَكَّ فِيْهِ إِلاَّ إِنْ كَانَ مَأْمُوْمًا فَيَأْتِيْ بِرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ سَلاَمِ إِمَامِهِ وَلاَ يَجُوْزُ لَهُ العَوْدُ. فَهَذِهِ الأَحْكَامُ يَلْزَمُ كُلَّ مُسْلِمٍ مَعْرِفَتُهَا.

     وَلِلْوُضُوْءِ وَ الغُسْلِ وَ الصَّلاَةِ سُنَنٌ كَثِيْرَةٌ جِدًّا، فَمَنْ أَرَادَ حَيَاةَ قَلْبِهِ وَ الفَوْزَ عِنْدَ رَبِّهِ فَلْيَتَعَلَّمْهَا وَيَعْمَلْ بِهَا فَلاَ يَتْرُكُهَا إِلاَّ مُتَسَاهِلٌ أَوْ لاَهٍ أَوْ سَاهٍ جَاهِلٌ.

     وَمِمَّا يَتَأّكَّدُ مَعْرِفَتُهُ أَذْكَارُ الصَّلاَةِ – وَنَحْنُ نَذْكُرُ هَاهُنَا بِاخْتِصَارٍ – فَيَقُوْلُ المُصَلِّي: “أُصَلِّي فَرْضَ الظُّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَدَاءً مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ مَأْمُوْمًا للهِ تَعَالَى، اللهُ أَكْبَرْ”.

     وَيُبْدِلُ الظُّهْرَ فِيْ غَيْرِهَا بِاسْمِهَا وَيَذْكُرُ عَدَدَ رَكَعَاتِهَا، وَيَقُوْلُ: “إِمَامًا” بَدَلَ “مأمومًا”، إِنْ كَانَ إِمَامًا وَيَتْرُكُهُمَا إِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا. ثُمَّ يَقُوْلُ: (وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِيْ فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيْفًا مُسْلِمًا وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِيْن، إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِيْ وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِيْ للهِ رَبِّ العَالَمِيْن، لاَ شَرِيْكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِيْن). (أَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ. بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ. إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ. اِهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ. صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ. آمين).  ثُمَّ يَقْرَأُ السُّوْرَةَ، اللهُ أَكْبَر، ثُمَّ يَقُوْلُ: (سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيْمِ وَبِحَمْدِهْ) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ،ثُمَّ يَقُوْلُ: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهْ، رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ مِلْءُ السَّمَوَاتِ وَمِلْءُ الأَرْضِ وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ)، (اللهُ أَكْبَر)،  ثُمَّ يَقُوْلُ: (سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى وَبِحَمْدِهْ) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، (اللهُ أَكْبَرْ)، (رَبِّ اغْفِرْ لِيْ وَارْحَمْنِيْ وَاجْبُرْنِيْ وَارْفَعْنِيْ وَارْزُقْنِيْ وَاهْدِنِيْ وَعَافِنِيْ وَاعْفُ عَنِّيْ)، (اللهُ أَكْبَرْ)، (سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى وَبِحَمْدِهْ) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.

     فَهَذِهِ رَكْعَةٌ، وَيَفْعَلُ فِيْ بَاقِي الرَّكَعَاتِ جَمِيْعَ مَا ذَكَرْنَاهُ إِلاَّ النِّيَّةَ وَتَكْبِيْرَةَ الإِحْرَامِ، فَهِيَ فِيْ الأُوْلَى.

     وَإِذَا زَادَتْ صَلاَتُهُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ جَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ الأَوَّلِ، فَيَقُوْلُ: (التَّحِيَّاتُ المُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ للهِ السَّلاَمُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ)، (اللهُ أَكْبَر). ثُمَّ يَقُوْمُ وَيَأْتِي بِبَاقِي رَكَعَاتِ صَلاَتِهِ لَكِنْ لاَ يَقْرَأُ سُوْرَةً بَعْدَ التَّشَهُّدِ الأَوَّلِ. ثُمَّ إِذَا أَتَمَّ الرَّكَعَاتِ جَلَسَ الجُلُوْسَ الأَخِيْرَ، وَيَقُوْلُ فِيْهِ: (التَّحِيَّاتُ المُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ للهِ السَّلاَمُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرُسْوْلِكَ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيْم وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيْم فِيْ العَالَمِيْنَ إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيْد. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيْ مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّيْ أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ. رَبَّنَا آتِنَا فِيْ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِيْ الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. اللَّهُمَّ إِنِّيْ أَعُوْذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ وَمِنْ فِتْنَةِ المَسِيْحِ الدَّجَّالِ)، (السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهْ). وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ آمِيْن.

Add a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.